السيد كمال الحيدري

128

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

السلام ) ، وقد سئل عن قوله تعالى قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ قال : إذا كان يوم القيامة ، قال الله تعالى للعبد : أكنت عالماً ؟ فإن قال : نعم ، قال : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلًا ، قال له : أفلا تعلّمت ؟ فتلك الحجّة البالغة لله تعالى ( « 1 » . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : ) فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبيائه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكروهم منسىّ نعمته ، ويحتجّوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ( « 2 » . تحليل آية عندما نقف عند قوله سبحانه : فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ « 3 » ، نجد أن الآية الكريمة عرّفت الجمع ) النبيين ( بالألف واللام ، وهذه الصيغة تعنى أنّ جميع الأنبياء مشمولون بالحكم الوارد في الآية المباركة ، بمقتضى إفادة الجمع المعرف بالألف واللام للعموم لغوياً . ثم قالت : وَأَنزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ، والباء هنا تفيد المصاحبة ؛ أي إنّ الكتاب نزل وهو مصاحب للحق ، من مبدأ نزوله إلى أن يصل

--> ( 1 ) المفيد ، محمد بن النعمان ، الأمالي : ص 227 ، ح 6 ، وكذلك أمالي الطوسي : ج 1 ، ص 8 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، محمّد عبده : ج 1 ، ص 23 . ( 3 ) البقرة : 213 .